السيد محمد صادق الروحاني
460
منهاج الصالحين ( ط . ج )
محرم . م 4745 : للتخلص من الربا المحرم في معاملة الحصول على الأموال من البنك ( « 1 » ) يمكن اعتماد احدى الطرق التالية : الطريق الأولى : أن يشتري المقترضُ من صاحب البنك ، أو من وكيله المفوض ( « 2 » ) ، بضاعةً بأكثر من قيمتها الواقعية 10 % أو 20 % مثلا ( « 3 » ) ، على أن يقرضَه مبلغاً معينا من النقد ( « 4 » ) . الطريق الثاني : أن يبيعَ المقترض متاعاً لمدير البنك بأقل من قيمته السوقية ( « 5 » ) ،
--> ( 1 ) ( ) ومعنى ذلك أنه إذا احتاج انسان مالا وأراد ان يقترض من البنك دون أن يكون ما يدفعه من زيادة على الدين معنونا بعنوان الربا المحرم فيمكن ان يتبع احدى الطرق المذكورة التي تنفي صفة الربا عن المعاملة ، وليست هذه الصورة مختصة في التعامل مع البنك بل يمكنها تطبيقها في معاملات الافراد فيما بينهم . ( 2 ) ( ) أي المندوب أو المدير المسؤول عن البنك . ( 3 ) ( ) وهو المبلغ الذي يريده البنك من المستدين ، فإنه يأخذه من خلال معاملة شراء بينهما وليس بعنوان أنه فائدة على الدين . ( 4 ) ( ) فتكون قيمة الدين ثابتة على ذمة المستدين ، ويكون البنك ملزما بإعطاء الدين للمستدين وفاء بالشرط عند عملية البيع المتفق عليها بين المستدين والبنك والتي دفع فيها المستدين أكثر من القيمة الفعلية للشراء ، من اجل ان يلتزم البنك بإعطاء القرض . ( 5 ) ( ) أي أن المستدين يبيع إدارة البنك شيئا بأقل من قيمته الفعلية بالنسبة التي يتفقان عليها مقابل ان يعطي البنك دينا محددا للبائع ولمدة معينة ، فمثلا لو أراد شخص ان يستدين من البنك مبلغ مائة ألف دينار لمدة سنة ، وكان البنك يريد أخذ نسبة 20 % ، فيمكن في هذه الحالة أن يبيع المستدين للبنك قطعة ارض قيمتها الفعلية تبلغ خمس وعشرون ألف دينار يبيعه إياها بخمسة آلاف دينار بشرط ان يقرضه البنك مائة ألف دينار لمدة سنة ، فيكون القرض قد بقي كما هو مائة ألف دينار دون ان يدفع عليه الربا المحرم ، وفي نفس الوقت يكون البنك قد حصل الربح المطلوب من خلال شراءه لقطعة الأرض بأقل من قيمتها .